Skip to content

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ] ذكر فتح حصن الأكراد

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]

بدر الدين العيني

Printed page ٢/ ٧٢

وبعث إليه صاحب أنطرسوس واسمه كمندور، ومقدم (١) بيت الإسبتار وسألا (٢) الصلح، فأجابهم السلطان إلى الصلح على أنطرسوس والمرقب خاصّة خارجا عن صافيتا وبلادها، واسترجع منهم بلدة وأعمالها، وما أخذوه فى الأيام الناصريّة، وعلى أن جميع ما لهم من الحقوق والمناصفات على بلاد الإسلام يتركونه، وعلى أن تكون بلاد المرقب ووجوه أمواله مناصفة بين السلطان وبين الإسبتار، وعلى أن لا تجدد عمارة المرقب، وحلف لهم على ذلك، وأخلوا قرفيص، [٥٦٤] وأحرقوا ما لم يمكن حمله.

وقال ابن كثير: ولما فتح الملك السعيد بن الظاهر حصن الأكراد جعل كنيستها جامعا وأقام فيه الجمعة، وولّى السلطان فيه نائبا وقاضيا، وأمر بعمارة البلد (٣)، ثم أنه بلغ السلطان وهو مخيّم على حصن الأكراد أن صاحب جزيرة قبرس قد ركب بجيشه إلى عكّا لينصر أهلها خوفا عليهم (٤) من الملك الظاهر، فأراد السلطان أن يغتنم هذه الفرصة، فبعث جيشا كثيفا فى سبعة عشر (٥) شينيا ليأخذوا جزيرة قبرس فى غيبة صاحبها [عنها] (٦)، فسارت المراكب مسرعة، فلما قاربت