Skip to content

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ] ذكر من توفى فيها من الأعيان

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]

بدر الدين العيني

Printed page ١/ ٤٧

الملك الصالح عماد الدين إسماعيل (١) أبو الجيش بن الملك العادل أبى بكر ابن أيّوب واقف تربة أم الصالح (٢).

وقد كان ملكا عاقلا حازما، تقلّبت به الأحوال أطوارا كثيرة.

وقد كان الملك الأشرف بن العادل أوصى له بدمشق من بعده، فملكها شهورا، ثم انتزعها منه أخوه الملك الكامل، ثم ملكها من يد الملك الصالح نجم الدين أيّوب خديعة ومكرا، فاستمر فيها أزيد من أربع سنين، ثم استعادها منه الملك الصالح أيّوب عام الخوارزميّة سنة ثلاث وأربعين وستمائة (٣)، واستقرت بيده بلداه بعلبك وبصرى، ثم أخذتا منه كما ذكرنا، ولم يبق له بلد يأوى إليه، فلجأ إلى المملكة الحلبية فى جوار الملك الناصر يوسف صاحب حلب، فلما كان فى هذه السنة ما ذكرنا من القتال بين الشاميين والمصريين أسر الصالح وأحضر إلى القاهرة (٤).

وقال ابن كثير: عدم بالديار المصرية فى المعركة، فلا يدرى ما فعل به، وهو واقف التربة والمدرسة ودار الحديث والقراء بدمشق (٥).