عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]
أمين الدولة أبو الحسن غزال (١) المتطبب، وزير الملك الصالح عماد الدين إسماعيل.
وكان سامريا كما ذكرناه وكان سببا على هلاك نفسه، وعلى سلطانه، وسبب زوال النعمة عنه وعن مخدومه، وهذا هو الوزير السوء.
وقال السبط: فسبحان من أراح المسلمين بقتله (٢)، وقد ذكرنا قتله عن قريب (٣).
قال: وما كان مسلما، ولا سامريا بل كان يتستر [٣٢٧] بالإسلام، ويبالغ فى هدم شريعة المصطفى ﵇، وبلغنى أن الشيخ إسماعيل الكورانى ﵀ قال له يوما وقد زاره: لو بقيت على دينك كان أصلح لأنك تتمسك بدين فى الجملة (٤)، أما الآن فأنت مذبذب لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء.
ولقد ظهر له من الأموال والجواهر واليواقيت والتحف والذخائر ما لا يوجد فى خزائن الخلفاء ولا السلاطين، وأقاموا ينقلونه مدة سنين، فبلغنى أن قيمة ما ظهر ثلاثة آلاف ألف دينار، غير الودائع التى كانت له عند أصدقائه والتجار، ووجد له عشرة آلاف مجلد من الكتب النفيسة والخطوط المنسوبة، فتمزق الجميع فى زمان يسير (٥).