Skip to content

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ] ذكر فتح أرسوف

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]

بدر الدين العيني

Printed page ١/ ٣٩٧

ورسم السلطان بهدم مبانيها، فهدمت «وهى أول فتوح السلطان الملك الظاهر ﵀ (١)».

ثم توجه السلطان إلى جهة عثليث جريدة، وبث عساكره تشنّ الغارات وتقول يا للثّارات، وجرّد عسكرا إلى حيفا، فدخلوها، فنجا الفرنج (٢) بأنفسهم إلى المراكب، وأخربت المدينة وقلعتها فى يوم واحد. ووصل إلى عثليث وعاد عنها، وقد ترك أهلها فى حبس منها، فنزل على أرسوف (٣).

ذكر فتح أرسوف:

وكان نزول السلطان عليها فى مستهل جمادى الآخرة من هذه السنة، ورامتها العساكر بالسهام والمجانيق، وضيقوا عليها أنواع التضييق، وتمكنوا منها، وأطلعوا السناجق السلطانية عليها، فما أحسّ الفرنج إلا وقد خالطهم المسلمون، وأنشبت فيهم براثنها المنون، قبل أن يسألوا الأمان، ويبذلوا الطاعة والإذعان، فتسلمها السلطان فى يوم الخميس، وأسر أهلها وأرسلهم إلى الكرك مصفدين (٤).

قال بيبرس ﵀: وحضرت هذه الغزاة مع الجيش وكنت إذ ذاك [الوقت (٥)] فى خدمة الأمير سيف الدين المخدوم، وأراد به قلاون لأنه مملوكه، قال: