عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]
وزينت المدينة زينة تامة، واستبشر بذلك الخاصة والعامة، وتقرّر أن يكون أتابكه الأمير عز الدين أيدمر الحلى (١).
وكتب تقليده [الشريف (٢)]، وقرئ فى السابع عشر من الشهر وهو:
الحمد لله منمى الغروس، ومبهج النفوس، ومزين سماء المملكة بأحسن الأهلة وأضواء البدور، وأشرق الشموس الذى شد أزر الإسلام (٣) بملوك يتعاقبون مصالح (٤) الأنام، ويتناوبون تدبيرهم كتناوب العينين واليدين فى مهمات الأجساد وملمّات الأجسام.
نحمده على نعمه التى أيقظت جفن الشكر المتغافى، وأوردت منهل الفضل الصافى، وخوّلت الآلاء حتى تمسّكت الآمال منها بالوعد الوفى، وأخذت بالوزن الوافى.
وأشهد (٥) أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة عبد كثر الله عدده وعدده، وأحمد أمسه ويومه، ويحمد إن شاء الله غده، ونصلى على سيد محمد الذى أطلع الله به نجم الهدى، وألبس المشركين به أردية الردّى، وأوضح به