عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]
واستنصر به (١) على دفع الأعداء، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد (٢) أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه [وسلم (٣)]، وعلى آله وصحبه، نجوم الإهتداء، وأئمة الإقتداء الأربعة الخلفاء (٤)، وعلى العباس عمه (٥) وكاشف غمه، أبى السادة الخلفاء «الراشدين والأئمة المهديين (٦)»، وعلى بقية أصحابه [أجمعين (٧)] والتابعين (٨) بإحسان إلى يوم الدين.
أيها الناس أعلموا أن الإمامة فرض من فروض الإسلام، والجهاد محتوم على جميع الأنام، ولا يقوم علم الجهاد إلا باجتماع كلمة العباد، ولا سبيت الحرم إلا بانتهاك المحارم، ولا سفكت الدماء إلا بارتكاب المآثم (٩)، فلو شاهدتم أعداء الإسلام حين (١٠) دخلوا دار السلام، واستباحوا الدماء والأموال، وقتلوا الرجال والأبطال (١١) والأطفال [وسبوا الصبيان والبنات، وأيتموهم