عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]
وكان الملك السعيد بن الملك العزيز فخر الدين عثمان بن العادل صاحب الصبيبة خرج من الديار المصرية، وعبر على غزة، وأخذ جميع ما بها من المال وهرب، وكان قد أعطى قبل ذلك قلعته للملك الصالح أيوب وصار فى خدمته، ولما هرب احتيط على داره بالقاهرة، وتوجه هو إلى قلعة الصبيبة فسلمها له من كان فيها.
وفى هذه الأيام ملك المغيث فتح الدين عمر (١) بن الملك العادل سيف الدين أبى بكر بن الملك الكامل بن العادل بن أيوب الكرك واستولى عليها، وذلك أنه كان عند عماته (٢) بالقاهرة، فلما توفى الملك الصالح أيوب بلغ الأمير حسام الدين ابن أبى علىّ أن فخر الدين بن الشيخ ربما أخرجه ورتبه فى الملك، فأطلعه إلى قلعة الجبل واعتقله بها، فلما ورد المعظم توران شاه إلى المنصورة فى التاريخ الذى ذكرناه، أمر به فحمل إلى الشوبك واعتقل بها خوفا منه، فلما مات المعظم أخرجه الطواشى بدر الدين الصوابىّ الصالحى، وكان نائب الملك الصالح بالكرك، وكانت الشوبك مضمومة إلى ولايته، فملكه البلدين، وسلم إليه القلعتين، وقام بتدبير دولته، والاجتهاد فى خدمته.
ذكر استيلاء الملك الناصر صاحب حلب على دمشق:
ولما جرى [٣١٩] ما ذكرناه خرج الملك الناصر يوسف (٣) بن الملك العزيز ابن الظاهر غازى بن صلاح الدين يوسف بن أيوب من حلب، وذلك لأنه