عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]
وأقامت العساكر التي بدمشق صحبة سيف الدين أرغون نائب الكرك (١).
وقال ابن كثير: وخرج السلطان إلى الحجاز في أربعين أميرًا من خواصه (٢).
وقال النويري: توجه بهم يوم السبت ثاني ذي القعدة إلى الكرك، ثم منها إلى مدينة النبي ﷺ، ثم منها إلى مكة شرفها الله، وتصدق بصدقات وقضى مناسكهـ، ورجع إلى المدينة فزار، وتوجه إلى الكرك، ثم إلى دمشق، فدخلها يوم الثلاثاء الحادي عشر من محرم سنة ثلاث عشرة وسبعمائة. (٣)
وذكر في كتاب سيرة الناصر: ولما عزم السلطان على الحج كان الركب قد خرج من دمشق من مدة عشرة أيام، وعين السلطان الأمراء الذين يأخذهم معه، واشتغلوا بتجهيز الشعير والبقسماط والروايا والقرب، وبعد ثلاثة أيام رحل، وكان رحيله في الخامس من ذي القعدة، وسار في خدمته خمسون أميرًا من أمراء مصر والشام، وخمسة أمراء من أمراء العربان، وألفا رجل من المماليك والعسكر على الهجن والخيل، وكانت تلك السنة خير ورخص وكثرة مياه في المنازل، ولما قرب السلطان من المدينة لاقاه صاحبها منصور (٤) ومعه أولاده، وخلع عليه السلطان خلعة سَنية، وسار بين يديه حتى نزل السلطان بظاهر المدينة، ثم اغتسل من وعث الطريق، ثم سار إلى النبي ﵇ وزاره، وفرق على المجاورين الدنانير والدراهم، وأقام بالمدينة يومين، وقال لمنصور صاحب المدينة، أحضر ولدك كُبَيْشَا (٥) لأنه بلغني عنه أمور منكرة، وكان قد بلغ