عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]
ذكر مَنْ قدم من الرسل وغيرهم
وفيها عادت رسل السلطان من عند الملك طقطا، وصحبتهم رسل طقطا، فاعترضهم الفرنج في ربيع الأول وأسروهم جميعهم، وكانوا هم وأتباعهم تقدير ستين نفرًا، ومروا بهم على البلاد الساحلية وعرضوهم للبيع، وحلفوا ألا يأخذون في ثمنهم إلا ستين [ألف دينار] (١)، فلم يشتريهم أحد، فتوجهوا بهم إلى جزيرة المَصْطكي (٢)، فأمر السلطان بالقبض على مَنْ بالإسكندرية من تجار الفرنج، والحوطة على أمولهم إلى أن يحضروا رسله، فتوجه شكران (٣) الجنوي التاجر إلى جزيرة المَصْطكي وخلصهم وبعث بهم إلى مصر، ووصلوا في سادس عشر ربيع الآخر من سنة اثنتي عشرة وسبعمائة.
وفيها عادت رُسل صاحب سيس، المسمى أوشين إليه، وخالته معهم لأنها كانت جاءت لزيارة القدس.
وفيها وصلت رسل الملك المؤيد هزبر الدين، صاحب اليمن، بهداياه إلى الأبواب السلطانية، وكانت نحو مائتي حِمْل (٤). من أنواع القماشات، وخيول ووحوش وطيور، وتحف غير ذلك، ففرقها السلطان على الأمراء الأكابر والأصاغر
وفيها وفد سليمان (٥) بن مهنا بن عيسى إلى الأبواب السلطانية، وطالع ما أغار على التتار ما بين هيت وتكريت، في جماعة من آل فضل، قاتلوا فيهم وأسروا منهم واستاقوا مواشيهم وأحضروا نفرًا من [أسراهم] (٦)، فأحسن السلطان رفادته وأجزل صلته.