عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]
الثانى: فى سبب قتله:
وكان قتله لأمور بدت منه، فنفرت عنه القلوب، فاتفقوا على قتله.
منها: أنه كان فيه خفة.
قال السبط: بلغنى أنه لما دخل كان يجلس على السماط، فإذا سمع فقيها يذكر مسألة وهو بعيد منه، يصيح هو: لا نسلم. ومنها: أنه احتجب عن الناس أكثر من أبيه، وما ألفوا من أبيه ذلك، وكذا سمع مماليك أبيه منه، ما ألفوا من أبيه ذلك. ومنها: أنه كان إذا سكر يجمع الشموع ويضرب رءوسها بالسيف فيقطعها ويقول: كذا أفعل بالبحرية.
ومنها: أنه كان يسمى مماليك أبيه بأسمائهم.
ومنها: أنه قدّم الأرذال والأندال، وأبعد الأماثل والأكابر.
ومنها: أنه أهان مماليك أبيه الكبار.
ومنها: أنه كان قد وعد أقطاى (١) بأن يؤمره، ولم يف له؛ فاستوحش منه.
ومنها: أنه كان يهدّد أم خليل (٢)، ويطلب المال والجواهر، فخافت منه، وارتفقت معهم.
الثالث: فى كيفية قتله:
قال السبط: لما كان يوم الإثنين السابع والعشرين (٣) من المحرّم جلس المعظم