عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]
ذكر من توفى فيها من الأعيان
الشيخ القدوة الورع أبو إسحاق إبراهيم (١) بن أحمد بن محمد بن معالى بن محمد ابن عبد الكريم الرقى الحنبلى.
ومولده بالرقّة فى سنة سبع وأربعين وستمائة، اشتغل وحصل وسمع شيئا من الحديث، وقدم دمشق فسكن بالمأذنة الشرقية فى أسفلها، بأهله، إلى جانب الطهارة [بالجامع (٢)] وكان معظما عند الخاص والعام، فصيح العبارة، كثير العبادة، خشن العيش، حسن المجالسة، لطيف المفاكهة، كثير التلاوة، عارفا بالتفسير والحديث والفقه والأصلين، وله مصنفات وخطب وشعر حسن، وفى عمره ما أكل شيئا من الوقف، وكان يعرض عليه المناصب فلا يتولى شيئا، وكانت له رياضات ومجاهدات، وكانت وفاته بمنزله ليلة الجمعة الخامس عشر من المحرم، وصلّى عليه نائب السلطان وأكثر أهل البلد، ودفن بسفح قاسيون بتربة الشيخ أبى عمر، رحمهما الله.
الخطيب ضياء الدين أبو محمد عبد الرحمن (٣) بن الخطيب جمال الدين أبى الفرج عبد الوهاب بن على بن أحمد بن عقيل العقيلى السلمى.