Skip to content

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ط العلمية فصل في أو كذا بالاسكان، أو أو كذا بالفتح

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ط العلمية

القاضي عياض

Printed page ١/ ٨٦

وأسمائها مما مستقبله يَفعَل بالفتح، إلا مكبِر من الكبر ومحمدة من الحمد، وفي المعتل غير الصحيح: معصية. ومأوي الإبل: هذه الأربعة، وسواها مفعَل بالفتح في الصحيح، وكثير من المعتل مما عين فعله ياء، وقد حكي في جميع ذلك الفتح والكسر، كن مصادر أو أسماء.

فصل في أَوْ كذا بالاسكان، أو أَوَ كذا بالفتح

فاعلم أنه متى جاءت هذه الصيغة على التقرير أو التوبيخ أو الرد أو الإنكار أو الاستفهام كانت مفتوحة الواو، وإذا جاءت على الشك أو التقسيم أو الإبهام أو التسوية أو التخيير أو بمعنى الواو على رأي بعضهم، أو بمعنى بل أو بمعنى حتى أو بمعنى إلى وكيف، كانت عاطفة فهي ساكنة.

فمما يشكل من ذلك في هذه الأصول قوله في حديث سعد حين قال: إني لأَراه مؤمنًا فقال ﵇: أَوْ مسلمًا (١). هذه بسكون الواو على معنى الاضراب عن قوله والحكم بالظاهر، كأنه قال: بل قل مسلمًا ولا تقطع بإيمانه، فإن حقيقة الإيمان وباطن الخلق لا يعلمه إلا الله، وإنما تعلم الظاهر وهو الإسلام. وقد تكون بمعنى التي للشك، أي لا تقطع بأحدهما دون الآخر ولا يصح فتح الواو هنا جملة.

ومثله قوله لعائشة حين قالت عصفور من عصافير الجنة: أَوْ غير ذلك (٢). بالسكون أي لا تقطعي على ذلك فقد يكون غير ما تعتقديه فعلمه إلى الله تعالى، ومن فتح الواو في هذا ومثله أحال المعنى وأفسده.

ومثله قول المرأة: إنه لأسحر الناس أو إنه لرسول الله حقًا (٣). على طريق الشك.

وكذلك قوله في لحوم الحُمُر: واكسروا القدور فقالوا: انهريق ما فيها ونغسلها؟ فقال: أوْ ذلك (٤). بالسكون على الإباحة والتسوية.

وأما قوله في حديث ما يفتح من زهرة الدنيا: أوَ خير هو (٥). فهذا بفتح الواو لأنه على جهة التقرير والرد وهي واو الابتداء قبلها ألف الاستفهام.

ومثله قوله في الحديث الآخر: أَوَفي شك أنت يا ابن الخطاب (٦)؟ على جهة التوبيخ والتقرير.

وكذلك أَو مَا طفت بالبيت (٧)؟ على جهة الاستفهام.