مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ط العلمية
الرواية بفتح الكاف مهموز الآخر، وهي لغة. والأشهر ينكي في هذا ومعناه: المبالغة في أذاه.
وقوله: فنكأها (١)، يقال: نكأت الجرح: مهموز، وهو إذا جرحت موضع الجرح، وأوقعت جرحًا على جرح، وبه شبه مبالغة الأذى فيما تقدم.
(ن ك ب)
قوله: نكّب عن ذات الدر (٢) أي: دعها وأعرض عنها، وأصله من عطف منكبه عما لا يعتمده ومثله: نكبوا عن الطعام (٣). وقد فسرناه في حرف الطاء.
قوله: فنُكبت إصبعه (٤) أي: ضربها بحجر فأدماها، ومنه: حتى النكبة ينكبها، والشوكة يشاكّها (٥)، والنكبة مثل العثرة، فتدمي الرجل منها وأصله من القلب، والكب والعاثر قد يكب غالبًا.
(ن ك ت)
قوله: فجعل ينكت بها (٦): بضم الكاف وآخره تاء باثنتين فوقها أي: يؤثر بها في الأرض، نكت في الأرض إذا أثر بها بقضيب أو نحوه، ومثله قوله: في الحديث الآخر: فينكتون بالحصا (٧) أي: يضربون به كما يفعل المتفكر المهتم. قال امرؤ القيس:
قاعدًا … أعد الحصا ما تنقضي عبراتي (٨)
وقوله: ينكت في قلبه نكتة سوداء (٩) أي: يؤثر.
(ن ك ر)
وقوله: نكر ومنكر ونكر: بضم النون، تكررت في الأحاديث: النكر والمنكر. ما ينكر ضد المعروف، والمنكر أيضًا: القبيح والنكير: الإنكار. يقال: منه نكرت الشيء: بالكسر وأنكرته.
(ن ك ل)
وقوله: لجعلته نكالًا (١٠). النكال: العقوبة التي تنكل للناس عن فعل ما كان بسببها. وقيل: نكالًا: عظة. وأصل النكال: الامتناع لأنه يمتنع عن ذلك بسببها، ومنه: كالمنكّل لهم (١١) أي: المعاقب.