مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ط العلمية
منهما إلى صاحبه، فيجب بذلك بيعهما دون معرفته، ولا الخبر عنه، ولا تقليبه. وقيل: هو أن يرمي بحصاة، إذا وقعت وجب البيع. وقيل: فعلى ما وقعت وجب البيع. وقيل: فعلى ما وقعت وجب، ومنه النهي عن بيع الحصاة.
قوله: خذي نبذة من قسط (١) أي: قطعة من ذلك لأنه يطرح للبخور في النار. والنبذ: الرمي. ومنه: فنبذ الناس خواتيمهم (٢). وقيل: النبذة: الشيء القليل. ومنه في شيبه ﵇ في الصدغين، وفي الرأس، نبذ (٣) أي: قليل متبدد، ومنه سمي النبيذ: نبيذًا لطرح التمر أو الزبيب في الماء.
وقوله: مر بقبر منبوذ (٤) من رواه منونًا على النعت أي: منتبذًا عن القبور ناحية يقال: على نبذة ونبذة: بالفتح والضم أي: ناحية، ويرجع إلى معنى الطرح، كأنه طرح في غير موضع قبور الناس. ومن رواه بغير تنوين على الإضافة فمعناه: قبر لقيط، وولده مطروح. والرواية الأولى أصح، لأنه جاء في رواية البخاري، عن ابن حرب، في حديث ابن عباس في التي كانت تقم المسجد.
وقوله: ﴿فَانْتَبَذَتْ﴾ [مريم: ٢٢] منه أي: بعدت ناحية.
وقوله: فنبذته الأرض (٥)، وتركوه منبوذًا (٦) أي: طرحته مما تقدم.
وقوله: وجدت منبوذًا (٧) منه، وقد اختلف في المنبوذ واللقيط فقيل: هما سواء، وقيل: اللقيط ما التقط صغيرًا في الشدائد والجلاء، وشبه هذا. والمنبوذ ما طرح صغيرًا لأول ما ولد. قال مالك: لا أعلم المنبوذ إلا ولد زني. وقيل: اللقيط إذا أخذ. والمنبوذ: ما دام مطروحًا. ولا يسمى لقيطًا إلا بعد أخذه.
وقوله: أفلا ننابذهم بالسيف (٨): أي ندافعهم ونباعدهم بالقتال.
وقوله: كيف ينبذ إلى أهل العهد (٩)؟ وفنبذ أبو بكر في ذلك العام إلى الناس (١٠).
(ن ب ر)
قوله: فتراه منتبرًا (١١) أي: منتفطًا.
(ن ب ط)
قوله: وذكر النبط والنبيط والأنباط جمعه: هم نصارى الشام الذين عمروها، وأهل سواد العراق. وقيل: جيل وجنس من الناس، ويحتمل أن تسميتهم بذلك لاستنباطهم المياه واستخراجها، واسم الماء: النبط. وقيل: بل