مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ط العلمية
فيه للبيع، وقد يكون أيضًا للتمر إذا جد ييبس فيه مثل الجرين، وأصله من الإقامة واللزوم. وقولهم: ربد بالمكان إذا أقام فيه.
وقوله: أربد وجهه وتربد (١)، وجعل يربد، صار مربادًا، وفي الفتن والأخر: اسودّ مرباد، وفي بعض روايات مسلم: مربئد بالهمز. الربدة: لون بين البياض والسواد، والغبرة: مثل لون الرماد، ومنه قيل للنعام: ربد لأنه لونها، والهمزة لغة في هذا الباب أرباد وأحمار.
(ر ب ط)
قوله: فذلكم الرباط (٢) ورجل ربطها (٣) يعني: الخيل، الرباط ملازمة الثغر للجهاد شبه أجر المصلي به، وربط الخيل: حبسها وإعدادها لما يراد منها، من جهاد أو كسب وغير ذلك. وقيل: معناه إن هذا يربط صاحبه عن المعاصي، ويعقله ويكفه عنها، فهو كمن ربط وعقل.
وقوله: وكان لنا جارًا وربيطًا (٤) أي: ملازمًا.
(ر ب ص)
قوله: باب الحكرة والتربص (٥)، يريد التربص ببيع الطعام ارتفاع الأسواق، والحكرة اقتناؤه وجمعه.
(ر ب ض)
قوله: كربضة العنز (٦)، كذا ضبطناه على أبي بحر: بفتح الراء، وحكاه ابن دريد: بكسرها، وكذا قيدناه على ابن سراج وهو الصواب، وكذا قيده القاضي التميمي في كتابه، ومعناه كجثته إذا ربض، أي: ثنى قوائمه وبرك بالأرض. وفي حديث أبي لبابة: أنه ربط نفسه بسلسلة ربوض. جاء في الموطأ من رواية ابن بكير، وفسرها في الحديث الثقيلة، كأنه يريد أنها بثقلها ربضت بالأرض، أي: أقامت، يقال: ربض بالأرض إذا أقام، ومنه ربضت الماشية، ومرابض الغنم مواضع إقامتها في المبيت. وقال شمر: فلان ربض عن الحاجات أي: ثقيل عنها كأنه لا يبرح مكانه.
(ر ب ع)
قوله: في الشفعة في أرض أو ربع (٧)، وذكر الرباع أيضًا: جمع ربع. قال الأصمعي: الربع الدار بعينها حيث كانت، والربع: المنزل في زمن الربيع خاصة. قال القاضي ﵀: وتفريقه في الحديث بين الأرض والربع يصحح ما قاله، وأنه مختص بما هو مبني، وفي بعض الروايات: أو ربعة بزيادة تاء كما قالوا: دار ودارة، ومنزل ومنزلة. وفي رواية: أو ربعه، بهاء الضمير، ويعضده أيضًا ما تقدم من قوله في الشؤم، وإن كان ففي الربع. وجاء في الرواية المعروفة: ففي الدار، فدل أنه المراد.