مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ط العلمية
الحديث: نِعْمَ الإِدَام الخَلُّ (١). وجمعه أُدْم، ويقال للواحد أيضًا أُدْم بالسكون وضم الهمزة ويجمع آدامًا، ومنه في الروايات الأخر: نعم الأُدم.
وفي حديث بريرة: فقرب إليه خبز وأُدْمٌ من أُدْمِ البيت (٢). الوجه فيه أن يكون كذلك ساكنًا هنا، لأنه إنما أراد به الشيء الواحد لا الجمع، ولا سيما في الأول، وإن كنا إنما ضبطناه عن شيوخنا بضم الدال فيهما.
وأما ما جاء في الحديث من قوله في صفة النبي ﵇: ليس بالآدم (٣). وفي موسى: آدم (٤). وفي الملاعنة: إن جاءت به آدم فبمد الهمزة، وهو الشديد السمرة وجمعه أُدْم بالسكون، ومنه في الحديث: من أُدْم الرجال (٥) ساكن الدال. وجاء في الحديث: ذكر الأَديم والأَدِم، وهو الجلد بكسر الدال، وجمعه أَدَم بفتحها ذكرًا في غير حديث. وفي حديث الخطبة فإنه أحرى أن يُؤدَم بينكما (٦)، أي أن يوافق وتتمكن محبتكما.
(أ د ن)
قوله: مؤدن اليد (٧)، أي قصيرها وناقصها ويأتي بعد الخلاف فيه.
(أ د و)
وفيها ذكر الإداوة بكسر الهمزة هي آنية الماء كالمطهرة.
(أ د ي)
قوله: رجلًا مُؤديًا (٨): ساكن الهمزة مضموم الميم مخفف الياء باثنتين تحتها آخرًا، أي قويًا، أَوْدى الرجل قوي وقيل: مؤديًا كامل الأداة وهي السلاح، ومنه: وعليه أداة الحرب. وأداة كل شيء آلته وما يحتاج إليه، والأَدُّ والأَيْد القوة، وقال النضر: المؤدي القادر على السفر وقيل: المتهيئ المعد لذلك أداته.
فصل الاختلاف والوهم
قوله: ائتدب الله لمن خرج في سبيله، كذا للقابسي بهمزة صورتها ياء، ومعناه أجاب مَنْ دَعَاهُ من المَأْدَبَة يقال: أَدَبَ القومَ مخففًا إذا دعاهم، ومنه: القرآن مأدَبة الله في الأرض، على أَحَد التأويلين المتقدمين، وفي رواية أبي ذر: انتدب (٩) بالنون، ولم يتقيد في كتاب الأصيلي، ومعناه قريب من الأول كأنه أجاب رغبته، وقيل: سارع برحمته له يقال: ندبت