مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ط العلمية
أثيرهم بأحد أي لا أنبش التراب وأثيره حولهم لدفن أحد، وتكون الباء هنا مكان اللام يقال: أثرت الأرض إذا أخرجت ترابها. قال الله تعالى ﴿وَأَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا﴾ [الروم: ٩].
وفي حديث عمر: ذاكرًا ولا آثرًا (١)، أي: حاكيًا عن غيري (٢).
وفي حديث أبي سفيان لولا أن يأثُروا عليَّ كذبًا (٣). بضم الثاء مثلثة أي يحكونه عني ويتحدثوا به، أَثَرْتُ الحديث مقصور الهمزة آثُرُهُ بالمد وضم الثاء أَثْرًا ساكنة الثاء: حدثت به.
وقوله: فيظل أَثَرُها كَأَثَرِ المَجْل (٤). بفتحهما رويناه ويصح فيه الضم أُثْر الجرح. بضم الهمزة وفتحها وسكون الثاء، وأَثَره بفتحهما، وكذا أَثَرُ الإنسان وغيره، وبقية كل شيء أَثَرُهُ. والأَثَر أيضًا الأجل ومنه: من أحب أن يُنْسَأَ لَه في أَثَره (٥). أي يؤخر في أجله.
وفي حديث ابن الزبير وابن عباس فآثر التويتات وكذا وكذا (٦). أي فضَّلهم. ومثله على أَثَرهِ بفتحهما أيضًا. ويقال: بكسر الهمزة وسكون الثاء أي متبعًا له بعده وقولهم: وعفا الأَثَر: أي درس أَثَر الحجاج في الأَرض. وقيل: أَثَرُ الدَبَر من ظهور الإبل من المحامل والأَقتاب. وقيل: أَثَرُ الشعث عن الحاج ونصب سفرهم.
(ا ث ل)
قوله: من أَثْل الغابة (٧): بفتح الهمزة وسكون الثاء، هو شجر يشبه الطرفاء أعظم منه وقيل: هو الطرفاء نفسها (٨).
وقوله: إنه لأولُ مالَ تَأَثَلْتُهُ في الإِسلام (٩): أي اتخذته أصلًا. وأُثْلة الشيء بضم الهمزة وسكون الثاء أصله ومثله قوله: غيرَ مُتَاثِّلٍ مالًا (١٠).
(ا ث م)
قوله: فأخبرَ بها معاذٌ عند موته تَاثُّمًا (١١). أي تحرّجًا وخوفًا من الإثم. ومثله قوله: فلما كان الإسلام تأثَّموا منه (١٢). أي خافوا الإثم.
وقوله: في الذي يحلف بالطلاق: ثُم أَثِمَ (١٣): أي حنث.