Skip to content

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ط العلمية (ث و ر)

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ط العلمية

القاضي عياض

Printed page ١/ ٢٠٩

بها نومًا، وعند أبي ذر: إذا استقلت وهو فساد في الرواية والشعر والمعنى.

الثاء مع الواو

(ث و ب)

قوله: إذا ثوّب بالصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون (١)، وإذا ثوّب بالصلاة أدبر، وإذ قضى التثويب أقبل (٢) يقع على النداء بالأذان، والدعاء للصلاة والإعلام بها. وأصل التثويب الدعاء ويقع على الإقامة، لأنها رجوع وعود للنداء والدعاء إليها، وهو المراد في هذه الأحاديث. قال الخطابي: وأصله أن الرجل إذا جاء فزعًا لوّح بثوبه لقومه، ليعلمهم فمعناه الإعلام، والثواب ما يعود على الإنسان من جزاء عمله، ومنه التثويب في صلاة الفجر، وهو قوله: الصلاة خَيْرٌ من النوم لتكريره فيها، ولأنه دعاء ثانٍ إليها بعد قوله: حَيَّ على الصلاة.

وقوله: فثاب في البيت رجال (٣)، وثاب إليه الناس (٤)، وكان الناس يثوبون إليه، وثابت إلينا أجسامنا (٥)، قالوا: كل راجع ثائب، وثاب جسمه أي: رجع إلى حاله من الصلاح. وقيل: امتلأ من قولهم: ثاب الحوض إذا امتلأت، وثاب الرجال، وثابوا ذات ليلة قيل: اجتمعوا. وقيل: جاءوا متواترين بعضهم أثر بعض، وعندي أن معناه في هذين الحديثين أي: اجتمعوا بدليل قوله في البيت، ولو كان على ما قال هذا لقال إلى البيت. قال صاحب العين: المثابة مجتمع الناس بعد تفرقهم، ومنه ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ﴾ [البقرة: ١٢٥] قيل: مجتمعًا. وقيل: معاذًا.

قوله: كلابس ثوبي زور (٦). قيل: هو لباس ثياب الزهاد مراياة بذلك. وقيل: هو القميص يجعل في كل كم كمين، ليرى أن عليه قميصين. وقيل: كلابس ثوبي زور، هو المستعين بشاهد الزور، والمراد بالثياب هنا الأنفس، وثنى هنا الثوبين. قيل: لأنه كاذب على نفسه بما لم يأخذ، وعلى غيره بما لم يعطه. وقيل: كقائل الزور مرتين.

(ث و ر)

وقوله: وسقط ثور الشفق (٧) أي: ثورانه وانتشار حمرته. ثأر الشيء يثور ثورًا وثورانًا، وصحفه بعضهم: نور الشفق بالنون وهو خطأ، وإن صح معناه ومثله.

قوله: حمى تفور أو تثور (٨) أي: ينشر حرها ويظهر.