مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ط العلمية
تحمله كرهًا وتلزمه، وأصله من الرجوع به قال الله تعالى ﴿فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ﴾ [البقرة: ٩٠] أي: لزمهم ورجعوا به.
وقوله: فباءت على نفسها وقد باءت به على نفسها (١) وإليك أبوء بذنبي (٢) معناه اعترف طوعًا وكأنه من الأصل المقدم في الرجوع أي: رجعت إلى الإقرار بعد الإنكار، أو السكوت، أو يكون من اللزوم أي الزم، وألزمت ذلك أنفسهما وتحملاه. قال الخطابي: باء فلان بذنبه إذا احتمله كرهًا ولم يستطع دفعه.
(ب و ح)
وقوله: في المواعدة في العدة: يعرض ولا يبوح (٣) أي لا يصرح، ويظهر غرضه. وعند الجرجاني ولا يتزوج، وهو تصحيف.
وقوله: كفرًا بواحًا (٤) أي: ظاهرًا، وقد ذكرناه.
(ب و ر)
قوله: في ثقيف: كذاب ومبير (٥): أي مهلك، والبوار الهلاك، وأبار أهلك: تأولوا الكذب المختار بن أبي عبيد، والمبير: الحجاج بن يوسف، وبهذا فسر الحديث أبو عيسى الترمذي، وهو مفهوم الحديث في مسلم. وقيل: المبير معناه المبيد أبار يبير: أباد الناس قتلًا.
(ب و ل)
قوله: لا يبالي الله بهم بالة (٦).
وقوله: لا يلقي لها بالا (٧)، وما كنت لأباليها، وما باليت وما تباله، كله من الاكتراث والاهتمام بالشيء، والبال الاكتراث. يقال: ما أباليه بالة وبالًا. وبلا مكسور مقصور مصدر، وقيل: اسم أي لم أكترث به ولم أبل بالأمر ولم أباله فمن قال: لم أبل حذف على غير قياس لأن اللام متحركة فلا يجوز حذف الألف. وذكره صاحب العين ومختصره في حرف المعتل بالواو. وقال سيبويه في بالة: كأنه بالية كعافية يريد فحذفت الياء ونقلت حركتها على اللام. والبال أيضًا: الحال ومنه ما بال الناس أي: حالهم وفلان رخي البال أي: الحال، وقيل: المعيشة أي: حسنها، ومنه ناعم البال، وكله راجع إلى الحال. ويُصْلِحَ بالكم (٨) في القرآن والحديث. ومنه: ما بال هذه، أي: ما حالها وشأنها، وما بال الطعام في حديث صفة أهل الجنة، أي ما حاله وشأنه. والبال أيضًا: الفكر ومنه: قام ببالي.
وقيل: بل هو هنا الهم، راجع إلى نحو ما تقدم.
وقوله: بال الشيطان في أذنيه (٩): ذكر الطحاوي أنه استعارة لا على الحقيقة، وعبارة