مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ط العلمية
(ب هـ ر)
قوله حتى ابهارَّ الليل (١): بتشديد الراء، قيل: انتصف، وبُهْرُ كل شيء وسطه، وقيل: طلعت نجومه وأضاء.
وقوله: فهذا أوان قطعت أبْهَرِي (٢). والأَبْهَرُ عِرْقٌ يكتنف الصلب والقلب متصل به فإذا انقطع فلا حياة لصاحبه.
(ب هـ م)
قوله: فذبحنا بُهَيْمة لَنا (٣): بضم الباء على التصغير. ولو شاءت أن تمر بَهْمَةٌ بين يديه (٤): بفتحها قال الخليل: البَهْمةُ ولد الضأن والمعز والبقر وجمعه بَهْمٌ وبِهامٌ.
وقوله: في كتاب مسلم: إذا تطاول رِعاءُ البَهْم في البنيان (٥): بفتح الباء من هذا، أي رعاءَ الشاءِ كما جاء مفسرًا في الحديث الآخر، وأصله كل ما استبهم عن الكلام، والبَهْم هنا جمع بَهْمة.
وقوله: خيل دُهْمٌ بُهْمٌ (٦). قيل: السود، وقيل: هو كل ذي لون لاشِيَةَ فيه ولا يخالطه لون غيره. فهو بهيم أصفر كان أو أبيض أو أسود.
(ب هـ ش)
قوله: ما بَهَشْتُ بقصبة (٧): أي ما مددت يدي إليها ولا تناولتها إلا دافعًا بها، يقال: بَهَشْتَ إلى الشيء مددت يدك إليه لتتناوله، وقيل: معناه ما قاتلتُ بها ولا دافعتُ يقال: بَهَشَ القومُ بعضهم إلى بعض إذا تراموا للقتال.
(ب هـ و)
وقوله: إن الله تعالى يباهي بكم الملائكة (٨): أي يفاخرون ويظهر الله فضلهم وحسن عملهم.
وقوله فصارت مباهاة (٩): أي مفاخرة، وقوله: يتباهون بها: من البهاء، ورجلٌ بهِيٌ وهو الحسن المنظر والهيئة: أي يتجملون بها ويظهرون ذلك ويتفاخرون به.
فصل الاختلاف والوهم
قوله: فإذا تطاول رعاةُ الإِبل البُهْم في البنيان (١٠): بضم الباء رواه أبو ذر، وغيره وروي عن الأصيلي بفتح الباء وضمها أيضًا، والصواب هنا الضم، ووقعت في الأصل للقابسي بفتح الباء وحُكي عنه ضم الباء والميم معًا، وقال: هو من صفة الرعاة أي: السود. وقال الخطابي: معناه المجهولون الذين لا يعرفون، ومنه: أبهم الأمر، وقال غيره: أي الذين لا شيء لهم كما قيل في الحشر: إنهم يحشرون بُهْما (١١)، وقيل في هذا أيضًا: