مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ط العلمية
بالكلام، وأبتدي به قبله مثل أبادره.
(ب د د)
وقوله: فأبدَّه بصره (١). قال الحربي: أمده وقال القتبي: أبد. معناه مد وقيل: طول، وفسره الطبري بمعنى رفعه إليه.
وقوله: يبدُّون أعمالهم قبل أهوائهم (٢). كذا ضبطناه عن جميعهم بضم الدال مشددة، وحقيقة هذه اللفظة الدال والهمز. وكذا جاء في بعض الروايات لأنه من التبدية لكنه سهل ونقل ضمة الهمزة لما قبلها، وقد يصح أن يكون على الوجه الأول من البداء وهو الظهور، أي يظهرون ذلك ويشهرونه.
وقوله: استبددت علينا (٣): أي انفردت بالأمر دوننا واختصصت به.
وقوله: فبدد بين أصابعه (٤): أي فرق، وقوله: لا بد (٥): أي لا انفكاك منه، وقيل: لا فراق دونه.
(ب د ر)
وقوله: ترجف بوادره (٦): جمع بادرة وهي اللحمة بين المنكب والعنق، وجاء في الحديث الآخر: فؤاده. وكذا جاء للقابسي في التفسير ولغيره: بوادره.
وقوله: بادرني عبدي بنفسه (٧). وبدرتني بالكلام. كله من المسابقة، ومنه قولهم: تبدر يمين أحدهم شهادته (٨). أي تسبق كما جاء في الرواية الأخرى.
وقوله: بدر الطرف نباته (٩). عبارة عن سرعة نباته، أي سبق رجع العين وصرف بصرها، أو حركة حسها على ما نفسره في الطاء كما قال تعالى ﴿أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ [النمل: ٤٠] ومنه في البصاق في المسجد: فإن عجلت منه بادرة فليقل بثوبه هكذا (١٠). أي اضطر إلى بصقة أو نخاعة تخرج منه ويغلبه حبسها.
(ب د ن)
وقوله ﵇: فلما بَدّن (١١). رويناه بضم الدال مخففة وبفتحها مشددة، وكذا قيدناه على القاضي الشهيد، وأنكر ابن دريد وغير واحد ضم الدال هنا، لأن معناه عظم بدنه وكثر لحمه، قالوا: وليست هذه صفته ﵇، قالوا: والصواب التثقيل لأنه بمعنى أسن أو ثقل