مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ط العلمية
بابوس، وقيل: الكلمة ليست بعربية، وقيل: هي عربية. وقد جاء معناها مفسراً في الحديث الآخر: من أبوك يا غلام؟ وقال الداودي: هو اسم ولدها، وقد روي أنه سأله وهو في بطنها، وهذا يدل على أنه غير اسمه.
(ب أ ت)
قوله: عليكم بالباءة (١). ممدود مهموز آخره تاء، ويقال بالمد بغير تاء، ويقال أيضاً: الباه بالقصر والهاء، والباهة: بتاء بعد [الباه] هو النكاح ويسمى به الجماع، وأصله أن من تزوج تبوأ لنفسه وزوجه بيتاً، فعلى هذا أصله من الواو لا من المهموز الأصلي.
(ب أ ر)
قوله: لم يبتئر عند الله خيراً (٢). آخره راء للجماعة، وفي رواية أخرى: يبتهر. بالهاء مكان الهمزة بدلاً منها، وفي حديث آخر: ما ابتأر. وكذا ذكره مسلم وفسره في الحديث: لم يدخر، وفي رواية عن مسلم: ما امتأر. بالميم بدلاً من الباء، وسيأتي الكلام على هذا مستوعباً بعد هذا وما فيه من تغيير وتصحيف إن شاء الله.
قوله: البير جبار (٣). يهمز ولا يهمز والأصل الهمز وجمعها بيار وأبور وآبار. قيل: معناها البير القريبة، وقيل: ما حفره الرجل حيث يجوز له، فما هلك فيها فهو هدر لا تبعة فيه على حافر البير أو عامرها.
(ب أ س)
وقوله في صفة أهل الجنة: لا يبأس (٤). ولا يبأسوا، بسكون الباء وفتح الهمزة أي لا يصيبه بأساء، وهي الشدة في الحال وتغيره والابتلاء ونقص المال، وهو البؤس والبوس والبأس، ومنه: هل رأيت بؤساً قط. ينوّن ولا ينوّن والرواية بالتنوين. وفي الحديث: أذهب البأس رب الناس (٥). البأس شدة المرض، والبأس أيضاً الحرب، ومنه: كنا إذا احمرّ البأس (٦).
وأن لا يجعل بَأْسَهُمْ بينهم (٧). ومنه: لكن البائس سعد بن خولة (٨). ومنه: بؤس ابن سمية (٩). أي يا بؤسه وما يلقاه وشدة حاله.
وقول عمر: عسى الغوير أبؤساً (١٠). جمع بأس هو مثل ضَرْبُهِ أي: إياك أن يكون وراء هذا الظاهر باطن سوء. ويأتي تفسيره في حرف الغين بأشبع من هذا، ونصب أبؤساً، على