مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
قال الأصمعي: الربع الدار بعينها حيث كانت، والربع: المنزل في زمن الربيع خاصة. قال القاضي ﵀: وتفريقه في الحديث بين الأرض والربع يصحح ما قاله، وأنه مختص بما هو مبني، وفي بعض الروايات: أو ربعة بزيادة تاء كما قالوا: دار ودارة، ومنزل ومنزلة. وفي رواية: أو ربعه. بهاء الضمير، ويعضده أيضًا ما تقدم من قوله في الشؤم، "وإن كان ففي الربع" وجاء في الرواية المعروفة: ففي الدار، فدل أنه المراد.
وقوله: في صفته ﵇: (كان ربعة) (١) بسكون الباء وفتحها، وفتح الراء: هو الرجل بين الرجلين في قده وقامته، والمؤنث والمذكر والواحد والجمع فيه سواء، وفي حديث آخر: (كان أطول من المربوع) وفي الحديث الآخر: (مربوعًا) ويفسره قوله في الرواية الأخرى: (ليس بالطويل البائن ولا القصير) وهذا تفسير الرواية الأخرى: فوق المربوع، أنه كان ربعة لكن إلى الطول أكثر لكنه، لم يكن بالطويل البائن.
وقوله: (اربعوا على أنفسكم) (٢) (واربعي على نفسك) بفتح الباء، أي: الزم أمرك وشأنك، وانتظر ما تريد ولا تعجل. وقيل: كف وارفق.
وقوله: (في حائطه ربيع) و (على أربعاء لها) (٣) و (ما ينبت على الأربعاء) و (على الربيع) و (كان لجدي ربيع) بفتح الراء وهو الجدول، وجمعه أربعاء: ممدود بكسر الباء وفتح الهمزة، وربعان: بضم الراء، وأما ربيع الكلأ وهو الغض منه فيجمع أربعة وربعانًا، وأما اليوم فيقال فيه: الأربعاء مثل الأول، وحكي: بفتح الباء أيضًا وبضمها كله ممدود، وجمعه أربعاوات.
وقوله: (أمير ربع من تلك الأرباع) (٤) يعني: قسمة الشام، وأنها كانت أجنادًا أربعة.
وقوله: (مما ينبت الربيع) (٥) هو هنا الفصل الأول من فصول الزمان،