مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
فأدخل البخاري هنا منه ما احتاج إليه في التبويب: أن هذا ممن رأى النبي ﷺ بمكة عام الفتح، وقد ذكر حديثه أيضًا في باب: الدعاء للصبيان بمثل هذا اللفظ، وأشكل منه وأخصر فقال: (أخبرني عبد الله بن ثعلبة بن صغير، وكان رسول الله ﷺ مسح عنه) لم يزد، وتفسيره ما تقدم.
وفي غزوة أوطاس: (على سرير مرمل عليه فراش) (١) كذا في النسخ، وصوابه ما في غير هذا الموضع (ما عليه فراش) أو (ما بينه وبينه فراش) وآخر الحديث يدل عليه وهو قوله: (قد أثر رمال السرير بظهره وجنبه).
وفي غزوة سيف البحر، في ذكر الحوت: (أطعمونا إن كان معكم فأتاه بعضهم فأكله) (٢) كذا لهم، ولابن السكن: (فأتاه بعضهم بعضو منه) وبه تتم الفائدة.
وفي باب: وفد بني حنيفة: (فجعل يقول يعني مسيلمة إن جعل لي محمد من بعده) (٣) كذا لهم، ولابن السكن: (الأمر من بعده) وهو صواب الكلام.
وفي الوفاة قول عمر: (حتى أهويت إلى الأرض حين سمعته تلاها أن النبي ﷺ قد مات) كذا لهم ولابن السكن والمستملي والحموي، (فعلمت أن النبي ﷺ قد مات) (٤) وهو أبين. ورواية الآخرين أيضًا صحيحة، وتكون جملة أن النبي ﷺ قد مات بدلًا من الهاء في تلاها.
وفي تفسير ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ﴾ [البقرة: ١٤٢] (وأنه صلى، أو صلاها، صلاة العصر) (٥) كذا لهم، ولابن السكن، (وأنه صلى أول صلاة صلاها صلاة العصر) وهو الصواب.
وفي باب ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ﴾ [البقرة: ١٥٨] (كنا نرى من أمر الجاهلية) وعند ابن السكن: (كنا نرى أنهما) (٦) وبه يستقيم الكلام.