مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
ليس على عموم من سمي قبل ممن ذكر أنه اعتمر، لأن عائشة لم تحل حينئذ، ولا تمسحت بالبيت من أجل حيضتها، وإنما قال لها النبي ﷺ: دعي عمرتك أي: أرفضيها.
وفي الدعاء على الميت: ذكر حديث هارون بن سعد الأيلي، ثم قال بعده: (قال وحدثني عبد الرحمن بن جبير) (١) قائل هذا: معاوية بن صالح راوي الحديث أولًا عن حبيب بن عبيد.
وفي حديث ابن خطل من رواية القعنبي، ويحيى بن يحيى التميمي (فقال: اقتلوه، فقال: نعم) (٢) قائل "نعم" هو مالك بن أنس، والقائل عنه ذلك هو يحيى بن يحيى التميمي، يريد أنه أقرهم على ما قرأوا عليه، وقولهم له أول الحديث: (حدثك ابن شهاب) فلما أكمل يحيى بن يحيى قراءة الحديث عليه مستفهمًا عن صحته عنده، قال: نعم. وهو نص الإقرار في العرض عند من شرطه من أصحاب الحديث، ومالك مرة يقوله، ومرة أنكره على طالبه منه وقال: تجتزون بقراءتكم وأنا أسمع فلا أنكر، ومثله ليحيى بن يحيى وغيره، عن مالك وسفيان وغيرهما في الكتب كثير، وقد يدخل به الإشكال على من لم يعلم الغرض فيه.
وقوله: (أَنَا وَكَافِلُ اليَتِيمِ كَهَاتَيْنِ وَأَشَارَ بالوُسْطَى والَّتي تَلِيها) (٣) قيل: المشير هو مالك بن أنس والتي تليها: السبابة، كذا جاءا مبينين في صحيح مسلم، (وأشار مالك بالسبابة والوسطى) (٤) وجاء في الموطأ من رواية ابن بكير، أنه من فعل النبي ﷺ قال: وأشار النبي ﷺ بإصبعيه الوسطى والتي تليها الإبهام.
[وفي كتاب الجنائز، في مسلم: (ذكر حديث أبي كامل وعثمان بن أبي شيبة، عن بشر، عن عمارة بن غزية) الحديث (٥)، ثم ذكر حديث قتيبة عن