Skip to content

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي الباب الثاني في ألفاظ وجمل في هذه الأصول

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي

القاضي عياض

Printed page ٣/ ٦١٨

وقوله: في حديث الخوارج: (خبت وخسرت) (١): رويناه بالوجهين في تاء الضمير: الرفع والفتح، فالضم على معنى عدمتُ الخير وفاتني: وبالفتح: رواية الطبري، ولغيره بالضم.

وقوله: (رأيت بقرًا تنحر، والله خيرًا فإذا هم المؤمنون) (٢) الرواية عند أكثرهم: برفع الهاء من اسم الله. قيل: هو الصواب أي: ثواب الله لهم، أو ما عند الله لهم ونحوه، وعند بعضهم بالكسر وهو أصوب على القسم، لتحسين الرؤيا، ومعنى "خير" بعد ذلك أي: وذلك خير على التفاؤل في تأويل الرؤيا أو على التقديم والتأخير، فقد ذكر ابن هشام هذا الخبر فقال: ورأيت والله خيرًا. رأيت بقرًا تنحر. وقوله: (والله) أنه يبين قسم. وقوله: (خيرًا) يدل أن الخير من جملة الرؤيا، ومما رآه على هذا ويعضده قوله آخر الحديث: (وإذا الخير ما جاء الله به بعدُ بدر) على ضم الدال كذا رواية الكافة: بضم الدال وفتح الميم. قالوا: وهو الصواب وضبطه بعضهم: بفتح الدال وكسر الميم، وهو عندي أظهر إذا جعلنا ذكر "خير" على التفاؤل أي: وإذا الذي رأيته. وكرهته وتفاءلت به الخير أو الثواب في الآخرة ما أصاب المسلمين بعد بدر بأحد.

وقوله: (ومن طوارق الليل والنهار إلا طارق يطرق بخير يا رحمن) (٣) كذا عند كافة شيوخنا، وروى بعضهم: (طارقًا) على الاستثناء.

وقوله: (أرأيتك جاريتك) (٤) الثاني في أرأيتك مفتوحة وأغنت: كسرة الكاف بعدها بخطاب المؤنث عن كسرها، والكاف هنا للخطاب لا موضع لها من الإعراب.

وقوله: (لكم أنتم أهلَ السفينة هجرتان) (٥) بفتح اللام على الاختصاص، ويصح الكسر على البدل من الضمير في لكم.