Skip to content

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي ومن ذلك في متون صحيح البخاري

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي

القاضي عياض

Printed page ٣/ ٥٥٨

قال: وغلط فيه ابن جريج. وقول عطاء آخر الحديث: (وكانت آخرهن موتًا) يريد ميمونة المذكورة أول الحديث لا صفية.

وقوله: (ماتت بالمدينة) (١) وهم، إنما ماتت بسرف، كما قال أول الحديث، وكانت وفاتها سنة إحدى وخمسين. وقيل: سنة ستين، وتوفيت صفية سنة خمسين، وتوفيت عائشة سنة سبع وقيل ثمان وخمسين، وهذا يعضد من قال: إن وفاة ميمونة سنة ستين، بعدها، لقوله: آخرهن موتًا.

وفي الطلاق في حديث عمر فقلت: (إن كنت طلقتهن فإن الله معك وملائكته وجبريل وميكائيل، وأنا وأبو بكر والمؤمنون معك، وقلما تكلمت بكلام - والحمد لله - إلا رجوت أن يكون الله يصدق قولي الذي أقول، ونزلت هذه الآية آية التخيير ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ﴾ [التحريم: ٥] و ﴿وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ﴾ [التحريم: ٤]) (٢) كذا في جميع النسخ قيل: ذكر آية التخيير هنا وهم، إذ ليس في هذه الآية ذكر للتخيير، وبدليل قوله آخر الحديث: وأنزل الله آية التخيير. قال القاضي ﵀، ولعله سقط واو العطف أي: وآية التخيير، ثم كرر ذكرها آخر الحديث.

وذكر مسلم حديث (محمد بن عباد: نا عبد العزيز بن محمد، هو الدراوردي عن حميد عن أنس، أن النبي ﷺ قال: يعني الثمرة إن لم يثمرها الله فبم يستحلّ أحدكم مال أخيه) (٣) كذا هو عند مسلم وغيره، من هذا الطريق. قال الدارقطني: هو وهم من ابن عباد والدراوردي، حين سمع ابن عباد منه، فإن إبراهيم بن حمزة رواه عن الدراوردي مفصولًا من كلام أنس. (فقال: قلت لأنس: ما زهوه؟ قال: يصفر أو يحمر. قال: أرأيت إن منع الله الثمرة فبم يستحل أحدكم مال أخيه) (٤)؟ وهذا هو الصواب، وكذا ذكره مسلم قبل هذا الحديث من رواية إسماعيل بن جعفر عن حميد، عن أنس وهو