مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
وفي حديث محمد بن رافع: (كنا نتحرج أن نطوف بالصفا والمروة) (١). كذا في جميع النسخ عن مسلم قيل: وصوابه: بين الصفا والمروة. قال القاضي ﵀: وقد يصح أن تكون بمعنى "في"، أي في فنائهما أو أرضهما، ونطوف هنا: بمعنى نسعى.
وقوله: (بايعناه على أن لا نشرك إلى قوله: بالجنة إن فعلنا ذلك) (٢) كذا للسجزي وابن الحذاء، وللجلودي: (فالجنة) وكلاهما صحيح بمعنى، والباء هنا باء البدل والعوض.
ومثله قوله في الوضوء للجمعة: (فبها ونعمت) (٣) قيل: بالسنة أخذ ونعمت الخصلة الوضوء، وقيل: معناه: فالبرخصة أخذ، وهو أظهر لأن الذي ترك هو السنة وهو الغسل.
وقوله: (بي الموت) (٤) أي حل بي وأصابني مثل الموت.
وقوله: (ليس بكِ على أهلكِ هوان) (٥) أي ليس يعلق بك لا ويصيبك هوان، وعلى أهلك أي: عليَّ، وأراد بالأهل هنا الزوج النبي ﵇.
وقوله: "من بك" أي من أصابك، أو من فعل بك هذا، فحذف اختصارًا لدلالة الكلام عليه.
وقوله: (أصبت أصاب الله بك) (٦): أي هداك للصواب والحق وثبتك عليه، أو هداك لطريق الجنة وبلغك إياها.
وقوله: (قل عربي نشأ بها مثله) (٧) على على هذه الرواية الباء هنا بمعنى في، قيل: يعني في الحرب، ويحتمل بها ببلاد العرب.
وقوله: (إنا لنبتاع الصاع بالصاعين) (٨) وشبه هذا. قالوا: معناه هنا البدل،