Skip to content

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي فصل الاختلاف والوهم

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي

القاضي عياض

Printed page ٣/ ٣١٧

وأرواحهم، وينطلق على ذات كل روح، وضبطه بعضهم عن القابسي: "شيم" بشين معجمة جمع شمية شمية وهي: الطباع وهو تصحيف.

وقوله: (ونسواتها تنطف) (١) كذا لهم، ولابن السكن: (ونوساتها) بتقديم الواو، كما ذكره البخاري، عن عبد الرزاق، وهو أشبه بالصحة وهي الذوائب والضفائر، وضبطه بعض شيوخنا، عن أبي مروان: (نوّاسات) بتشديد الواو إلا أن تكون الكلمة مشتقة (٢) من النسو: وهو انحات شعر الإبل عنها عند سمنها، فقد يمكن أن تشبه بها الذوائب، بما تعلق منها بعضها ببعض، ويستعار لها ذلك.

وفي التفسير: (نسيًا قال: النسي: الحقير) (٣) كذا لهم، وعند الأصيلي: "السيء الحقير"، يريد تفسير النسي، وكلاهما صحيح بمعنى.

وفي حديث إماطة الأذى عن الطريق: (افعل كذا، افعل كذا، أبو بكر نسيه، وأمِرَّ الأذى عن الطريق) (٤) كذا لهم، وهو الصحيح، وعند العذري "أبو بكر فسره" وهو تصحيف.

وفي حديث جابر في الحج: (فقام في نِسَاجة) (٥) كذا عند الفارسي وضبطه التميمي: بكسر النون وفتح السين، وكذا رواه أبو داود، وفسره في حديثه يعني: ثوبًا ملففًا، والذي عند ابن ماهان وغيره، من رواهُ مسلم (في ساجة) وهو الصحيح، وهو ثوب. وقيل: الطيلسان الغليظ الخشن.

وفي تفسير هل أتى: (كان نسيًا ولم يكن مذكورًا) (٦) كذا لابن السكن، ولغيره (كان شيئًا) وهو الصحيح؛ لأنَّه إنما فسر بذلك. قوله: ﴿لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا﴾ [الإنسان ١]: أي إنما كان عدمًا، وقد اختلف المتكلمون في إطلاق الشيء على المعدوم، ومذهب متكلمي أهل السنة: أنه لا يطلق على المعدوم وغيرهم يطلقه.