Skip to content

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة ٨٨١ - الحسن بن عيسى، أبو علي الحاحائي، المغربي، المالكي.

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Printed page ٢/ ٣٢٣

زواياهُ، ووصلَ لما ينتفعُ بهِ فيهِ مِنَ الطَّلبةِ مَنْ يلقَاهُ، ثُمَّ قلتُ: ولازمَنِي في غير ما ذُكرَ ممَّا حفظَ وسطَّرَ، وأفادَ واستفادَ، وممَّا دعوتُ بهِ لهُ. نفَعَ اللهُ بعلمهِ وبركتِهِ، وجمعَ شملَهُ بأَحبَابِهِ وعَشيرتهِ، ويعْمَ الرَّجلُ تميُّزًا ومشاركةً في الفضائلِ، وهِمَّةً عاليةً، وتودُّدًا كبيرًا، وبَشاشةً وتواضعًا وخِبرةً، ثُمَّ لقِيتُهُ في سنةِ ثمانٍ وتسعينَ بالمدينةِ أيضًا، وقبلَ ذلكَ بمَكَّةَ وغيرِهَا، وسمِعَ عليَّ "مناقبَ العبَّاسِ" مِن تصنيفي، ووقفتُ عندهُ نسخةً ولمْ يتحوَّلْ عنْ أوصافِهِ وإنصافِهِ. كانَ اللهُ لهُ.

٨٨٠ - الحسنُ بنُ عَمروِ بنِ أبي القاسمِ، البدرُ ابنُ السِّراجِ الحَجَّاجيُّ، الأَقْصُريُّ (١)، المدَنيُّ، الشَّافعيُّ، الصُّوفيُّ، النَّاسخُ، والمؤذِّنُ بالحرَمِ المدَنيِّ.

سمعَ على البدرِ ابنِ فَرحونٍ في سنةِ سبعٍ وستين وسبعِ مئةٍ، ووصفَه الكاتبُ بالشَّيخِ.

٨٨١ - الحسنُ بنُ عيسى، أبو عليٍّ الحاحائيُّ، المغربيُّ، المالكيُّ.

قال ابنُ فَرحونٍ (٢): وكانَ مِنَ العلماءِ الأتقياء، الأقوياءِ في دينهم، معَ التَّفنُّنِ في علومٍ عِدَّةٍ، إمامًا (٣) في الفقه والأصلين (٤) والعربية، رُحلةً (٥) في الفرائضِ والحسابِ، مُشاركًا في اللًّغةِ وغيرِها، مُتصدِّيًا للاشتغال (٦)، انتفع به الطَّلَبةُ مِن جميعِ المذاهبِ،