Skip to content

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة مقدمة المصنف

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Printed page ١/ ٤

العاصِ -الحامدِ الشَّاكر- حين سُئلَ عنَ وصْفِ أهلِ المدينةِ؟ فقالَ: (أَطلبُ النَّاسِ لفتنةٍ، وأعجزُهم عنها)، على مَنْ لَعلّه مِنْ هؤلاء، ممن فارقَ الوقار والسكينة. على أنَّ الحجَّاجَ بنَ يوسفَ الثقفيَّ (١) سأل أبا سليمانَ أيوبَ بنَ زيدِ بنِ القِرِّيةِ (٢) عن أهل الحجاز؟ فأجابه بذلك بدون انحجاز، وقال عن المدينة: رَسَخَ العلم بها، وظهرَ منها، مما هو كذلك مع الضَّوء والبهاء، وعن أهلِ مكةَ: رجالهُا علماءُ جُفاةٌ، ونساؤُها كُساةٌ عُراةٌ. بل لم أَقتصرْ على هؤلاء، حيثُ ذكرتُ مَنْ قَطَنها من الغُرباءِ ولو سَنَةً، بشرط أن يكون دَرَّسَ فيها، أو حدَّث، أو أفتَى بالطريقة المَرْضِية، والسُّنَّةِ الواضحةِ الحسنة؛ لِيكونَ الآخذُ عنهم أو مَنْ كانوا في طريقه بشأنِهم على بصيرة، ولا يفتقر إلى المسألةِ عنهم، والكشفِ الذي قد لا يظْفَرُ معه بتلك الذَّخيرة.

وقد ذكر الشَّمسُ ابنُ صالحٍ (٣)، القائمُ بنشرِ العلم مع الإرشادِ بالخطب والمواعظ وبذْلِ النصائح: التَّقِيَّ محمَّد بنَ أبي بكرِ بنِ عيسى بنِ بدرانَ الإِخنائي (٤) مع عدمِ