إقامةِ حديقةٍ -ولو إحياءً- أو بستانٍ، أو أنشأَ بها للمعروف مكانًا.
ولم ألتزم في المُعمَّرين فَمَنْ بعدهم، كونَهم سكنوها، فضلًا عن أنهم من أهلها، بل ذكرتُ منهم من لم يَطأْ لحَزْنِها (١) وسهلِها، أو وَطِئَها خَدَمُهُ بزائدِ العزم والهِمَّة، كالجلالِ أبي الفوارسِ شاه شُجاعٍ (٢)، والجوادِ الجَمالِ الأصبهانيِّ (٣)، الرَّبانيُّ بلا نزاع، والسُّلطان السَّعيد النُّورِ الشهيد (٤)، وأضرابِهم ممَّن شُغِفَ بإسداءِ الإحسان إلى قاطني تربتها، وعُرف بإسبالِ ذيلِ الامتنان إلى واطئي رَحْبَتِها (٥)، اقتداءً بالمجدِ (٦) صاحبِ هذه العبارة (٧)، وارتداءً بلباسِ مَنْ شَمِلَه السَّعدُ بما تضمَّنته الإشارة، ورجاءَ أنْ يكونَ كتابي -بذلك- مشتملًا على الخصوص والعموم، وأن يصيرَ كالبدرِ في التَّمام، والبحرِ في الطُّموم (٨).