التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة
[٥٣٥٧] فاطمةُ الزَّهراءُ
ابنةُ سيِّدِ البشرِ، وسيدةُ نساءِ هذهِ الأمةِ، وتُكَنى فيما بلغنا: أمُّ أبيها، وأمُّهَا أمُّ المؤمنينَ خديجةُ ابنةُ خُوَيْلدِ بنِ أسدٍ، دخلَ بها عليٌ بعدَ وقعةِ بدرٍ وقد استكملت خمسَ عَشَرَةَ سَنةً فأكثر، وانقطعَ نسبُ رَسُولِ الله ﷺ[إلا منها] (١)، وقال: "هِي بَضْعَةٌ مِنِّي، يُرِيبُنِي مَا أرَابَهَا وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا" (٢)، وفيهِا وفي زوجِهَا وابنيهِمَا نزلت: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣] فجَلَّلَهُم النَّبيُّ ﷺ بكساءٍ وقال: "اللَّهُمَّ أهلُ بَيتي" (٣)، ومناقبُهَا شهيرةٌ كثيرةٌ جمعهَا الحاكِمُ وغيرُهُ، قالت عائشةُ: ما رأيتُ قط أحدًا أفضلَ منهَا غيرَ أبيهَا (٤)، وقال ﷺ: "أفضلُ نساءِ أهلِ الجنَّةِ: خديجةُ، وفاطمةُ، ومريمُ، وآسيةُ" (٥)، وفي روايةٍ: "سيِّدَةُ نساءِ أهلِ الجنَّةِ فاطمةُ إلَّا ما كانَ من مريمَ" (٦).