Skip to content

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة [٤٥٨٨] يحيى بن معين بن عون بن زياد بن بسطام بن عبد الرحمن وقيل: غياث بدل عون، الإمام العلم الحجة أبو زكريا المري مرة بن غطفان مولاهم البغدادي

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Printed page ٨/ ٢٠٧

وحَكَى غيرُهُ (١): أَنَّهُ كَانَ يستقبلُ القبلَةَ رافعًا يديهِ ويقولُ: اللهُمَّ إنْ كُنتُ تكلَّمتُ في رجلٍ وليس هو عندي كَذَّابًا فلا تغفِر لي، وقَالَ أبو حاتمٍ (٢): إذَا رأيتَ البغداديَّ يُحِبُّ أحمدَ فاعلم أنَّهُ صاحِبُ سُنَّةٍ، وإذَا رأيتَهُ يُبغِضُ ابنَ مَعينٍ فاعلم أنَّهُ كَذَّابٌ، ونحوُه في ابنِ مَعينٍ قَولُ مُحَمَّدِ بنِ هارونَ الفَلَّاسِ (٣)، وعن أحمدَ بنِ حنبل (٤): كُلُّ حديثٍ لا يعرفُهُ فليس هو بحديثٍ، وقَالَ إبراهيم بنُ هانئٍ (٥): رأيتُ أبا داودَ يَقَعُ فيهِ، فقلتُ لَهُ في ذلكَ، فقَالَ: مَن جَرَّ ذيولَ النَّاسِ جَرُّوا ذَيلَهُ، وقَالَ الخطيبُ (٦): كَانَ إمامًا ربَّانيًا عالمًا حافظًا ثَبتًا مُتقِنًا حَتَّى صَارَ علمًا يُقتدَى بِهِ في الأخبارِ وإمامًا يُرجعُ إليهِ في الآثارِ، وقَالَ ابنُ حبانَ (٧): كَانَ من أهلِ الدِّينِ والفضلِ ممَّن رَفضَ الدنيا في جمعِ السُّنَنِ وكَثُرت عنايتُهُ بِهَا وجمعُهُ لهَا وحفظُهُ إيّاها حَتَّى صَارَ .. إلى آخر كلامِ الذي قبلَهُ، وترجمتُهُ تحتَمِلُ مجلَّدًا وحديثُهُ في الكُتُبِ السِّتَّةِ وغيرِها، وعندنَا من عواليهِ جُملةٌ، ولَهُ اختياراتٌ في الفروعِ كقولِهِ في زكاةِ الفطرِ: لا بأسَ أن تُعطَى فضةً، وكونُهُ لا يَرَى الصلاةَ على الغائبِ ولا يتزوَّجُ الرجلُ المرأةَ على سورةٍ منَ القرآنِ، ويقولُ في المرأةِ تملِّكُ أمرَهَا