Skip to content

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة [٤٥٨٨] يحيى بن معين بن عون بن زياد بن بسطام بن عبد الرحمن وقيل: غياث بدل عون، الإمام العلم الحجة أبو زكريا المري مرة بن غطفان مولاهم البغدادي

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Printed page ٨/ ٢٠٨

لرجلٍ فينكِحُهَا إنَّما تذهبُ إلى القَاضِي فإن لم يكن فإلى الوالي، ويقولُ بإعادةِ الرَّجُلِ يُصَلِّي خَلفَ الصَّفِّ وحدَه، ويقولُ في الأصولِ: القرآنُ كلامُ الله وليس بمخلوقٍ، والإيمانُ يزيدُ وينقصُ وهُوَ قولٌ وعملٌ (١).

ماتَ بمدينةِ الرَّسولِ ﷺ قبلَ أنْ يَحُجَّ لتسعِ ليالٍ بقينَ من ذِي القعدةِ سنةَ ثلاثٍ ومئتين وثمانين (٢) ودُفنَ بالبقيعِ بَعدَ أن غُسِّلَ على أعوادِ النَّبيِّ ﷺ، ولَهُ سبعٌ وسبعونَ سنةً إلَّا نحو عشرةِ أيامٍ.

ونُودِي بينَ يدي نعشِهِ: هَذَا الَّذِي كَانَ ينفي الكذِبَ عن رسُولِ الله ﷺ، ورأى رجلٌ في منامِهِ النَّبيَّ ﷺ وأصحابَهُ مجتمعينَ فسألَهُم فقَالَ: جئتُ أُصَلِّي عَلَى هَذَا الرَّجُلِ فإنَّهُ كَانَ يَذبُّ الكذبَ عن حَدِيثِي.

ورُؤيَ في النَومِ فَقيلَ لَهُ: ما فَعلَ اللهُ بِه؟ قَالَ: غَفَرَ لِي وَأعطَانِي وَحَبانِي وزَوَّجَنِي ثَلاثَ مِئَةِ حَورَاءَ وَأَدخَلَنِي عليه مَرَّتينِ، وقال فِيهِ بَعضُ أَهلِ الحَدِيثِ:

ذهَبَ العَلِيمُ بِعَيبِ كُلِّ مُحدِّثٍ … وَبِكُلِّ مُختلِفٍ مِنَ الإِسنَادِ

وَبِكُلِّ وَهمٍ فِي الحَدِيثِ وَمُشكِلٍ … يَعيَى بِه عُلَمَاءُ كُلِّ بِلَادِ (٣)