Skip to content

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة ١٨١ - أحمد بن طاهر بن أحمد بن محمد بن محمد، جلال الدين، ابن الشيخ شرف الدين، ابن العلامة جلال، الخجندي، المدني، الحنفي.

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Printed page ١/ ٣٢٣

لسُكناه بالقربِ من جامعِ آلِ مالكٍ من الحسينيةِ، الشَّافعيُّ.

أخذ عن الشَّمسِ ابنِ اللبَّان (١)، وغيرِه، ودَرَّسَ وأفاد، وكان فاضلًا خيِّرًا صالحًا، محبًّا في العزلة، والتَّخلُّقِ بأخلاقِ السَّلَف، وَلِيَ خطابةَ المدينةِ وإمامتَها وقتًا، ورجعَ فماتَ بجامعِ الحاكمِ في ثامنَ شهرِ ربيعٍ الآخر من سنتِه، وهي سنةُ ثمان وسبعين وسبعِ مئةٍ، ولم يكنْ يجتمعُ بالنَّاسِ إلا لحظة، ولا يخلو من مواعظِه الحِسانِ النَّافعة، وله نظمٌ، فمنه:

يا غَفْلةً شاملةً للقومِ … كأنَّما يَرونَها في النَّومِ

ميتُ غدٍ يحملُ ميتَ اليومِ

ذكره شيخُنا في "الدُّرر" و "الإنباء" (٢).

١٨١ - أحمدُ بنُ طاهرِ بنِ أحمدَ بنِ محمَّدِ بنِ محمَّدٍ (٣)، جلالُ الدِّينِ (٤)، ابنُ الشَّيخِ شرفِ الدِّينِ، ابنِ العلّاَمةِ جلالٍ، الخُجَنْديُّ، المدَنيُّ، الحنفيُّ.

أخو محمَّدٍ المدعوِّ غياثا، ووالدُ الشَّمسِ محمَّدٍ، الآتيين، وُلدَ في يومِ الاثنين حادي عشرَ المحرَّمِ سنةَ أربعٍ وثمانِ مئةٍ، بالمدينة، ونشأَ بها، فحفظَ القرآنَ و "عمدةَ الأحكام"، وعرضَها على بعضِ الشُّيوخ، وسمعَ على الزَّينِ أبي بكرٍ المُراغيِّ، وغيرِه، واشتغلَ يسيرًا عندَ أبيهِ وعمِّه، واعتنى بالأسفارِ في قضاءِ حوائجِ إخوانِه ونحوِهم، ثمَّ توجَّهَ إلى الحجِّ، وركبَ البحرَ فانقطعَ خبره، ويقال: إنه ماتَ قُبيل الثَّمانين وثمان