التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة
قال: وأهلُ المدينةِ مفتنون به، ثمَّ هجاهُ بقوله:
وثعبانٌ بَدَا في زِيِّ حَبْلٍ … لأجعلَهُ جَرِيرًا للبعيرِ
يُخادع كالجَريريْ كلَّ غِرٍّ … قلتُ لحاكَ ربِّي مِن جَريري
وهو والدُ زوجةِ البدرِ حسنِ بنِ زينِ الدِّين، الآتي، ماتَ في صبيحةِ الخميسِ، الثَّلاثين من رمضانَ، سنةَ تسعٍ وأربعين، وقد رأيتُ إجازته في عَرضِ عبدِ السَّلامِ الأوَّلِ ابنِ الشَّيخِ ناصرِ الدِّينِ الكازَرُونيِّ، ﵀ وإيَّانا.
١٧٩ - أحمدُ بنُ سليمانَ بنِ أحمدَ، الشِّهابُ، المِصريُّ، المالكيُّ، ويُعرف بالتَّرَوْجِيِّ
(١).
أقامَ بالإسكندريةِ مدَّةً، ثمَّ جالَ في البلاد، ودخلَ العراقَ والهندَ، وعظُمَ أمرُه ببَنْجَالةَ من الهندِ، وحصلَ له فيها دُنيا، ثمَّ ذهبتْ منه، وتحوَّلَ [إلى] الحجازِ، وأقامَ بالحرمينِ مدَّةَ سنين، وماتَ بمكَّةَ في شوَّالٍ سنة اثنتي عشرةَ وثمانِ مئةٍ، عن نحوِ السِّتين. ذكرَه الفاسيُّ في "مكة"، وقال: كانتْ له نباهة في العِلمِ، ويُذاكرُ بأشياءَ حسنةٍ من الحكاياتِ والشِّعر، وينطوي على خيرٍ، وبلغني أنه وقفَ عدَّةَ كتبٍ برِباط الخَوْزي (٢) محلِّ سكنِه مِن مكَّةَ، وفيه توفِّي.
١٨٠ - أحمدُ بنُ سليمانَ بنِ عبدِ الله، الشِّهابُ، أبو العباسِ الصَّقِيليُّ
(٣) -بفتحِ المهملة وكسرِ القافِ، بعدها تحتانية ساكنةَ- نسبةً لصَقِيلٍ من الجيزية (٤)، ثمَّ الحسينيُّ،