التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة
وفي "مسند أحمد" (١) عن زيادِ بنِ أبي زيادٍ قالَ: انصرفتُ من الظُّهرِ حينَ صلَّاها هشامُ بنُ إسماعيلَ بالنَّاسِ إذْ كانَ على المدينةِ، فدخلنا على أنسٍ، فأتتْهُ الجاريةُ بصلاةِ العصرِ .. الحديثَ، وقدِمَ دمشقَ، ويقالُ: إنَّه أوَّلُ مَنْ أحدثَ دراسةَ القرآنِ في جامعِها في السُّبْعِ (٢)، ولمَّا عزلَه الوليدُ بنُ عبد الملكِ عن المدينةِ في سنةِ ستٍّ وثمانين استقرَّ بعدَه عمرُ بنُ عبد العزيزِ، كما مضى فيه.
[٤٤٤١] هشامُ بنُ حكيمِ بنِ حِزامِ بنِ خويلدِ بنِ أسدِ بنِ عبد العزَّى ابنِ قُصَيِّ بنِ كِلابٍ القُرَشيُّ، الأسديُّ
حديثُه في المدينةِ، وذكرَه مسلمٌ (٤) فيهم، وأمُّه زينبُ ابنةُ العوَّامِ، أختُ الزُّبير. كان هو وأبوه مِن مُسلمةِ الفتحِ، ذكرَه ابنُ سعدٍ فيهم، وقالَ (٥): كانَ رجلًا مَهيبًا، روى عن: النَّبيِّ ﷺ، وعنه: جُبَيرُ بنُ نُفيرٍ، وعروةُ بنُ الزُّبيرِ، وقتادةُ السَّلميُّ، وهو الذي صارعَهُ النَّبيُّ ﷺ وصرعَهُ (٦). وقالَ الزُّهريُّ: كانَ يأمرُ بالمعروفِ، وينهى عن المنكرِ، في رجالٍ معه، وكانَ عمرُ إذا رأى منكرًا قالَ: أمَّا ما عشتُ أنا وهشامٌ، فلا يكون هذا (٧).