التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة
[٤٣٧٢] نَضْلةُ بنُ عبيدٍ، أبو بَرزةَ (١) الأسلميُّ، الصحابيُّ
كانَ مِن ساكني المدينةِ، ثمَّ نزلَ البصرةَ، وهو معروف بكنيته. أسلمَ قديمًا، وشهدَ فتحَ مكَّة، وروي أنَّه الذي قتلَ ابنَ خَطَلٍ. روى عن: النَّبيِّ ﷺ وأبي بكر، وعنه: ابنُه المغيرةُ، وحفيدتُه منيةُ ابنةُ عُبيدٍ، وأبو عثمانَ النَّهديُّ، وأبو العاليةِ الرِّياحيُّ، وآخرون. قالَ البخاريُّ (٣): نزلَ البصرةَ، وذكرَ له حديثَ: "غزوت مع النَّبيّ ﷺ سبعَ غزواتٍ"، وقالَ ابنُ سعدٍ (٤): كانَ مِن ساكني المدينةِ، ثمَّ البصرةِ، وغزا خراسان. قالَ الخطيبُ (٥): بعدَ أنْ شهدَ مع عليٍّ قتالَ الخوارجِ بالنَّهروان، واختُلفَ في محلِّ موتِه أهو خراسان أو نيسابور، أو البصرةُ، أو مفازةٌ بين سجستانَ وهَراةَ، وذلك بعدَ سنةِ أربعٍ وستين، وقيل: في آخرِ خلافةِ معاويةَ، وقيل: إنَّه بقيَ إلى ولايةِ عبد الملك، وبه جزمَ البخاريُّ في "التاريخ الأوسط" (٦) في فصل (٧) مَن مات ما بين الستين إلى السبعين، ويتأيد بما في "صحيحه" (٨) في الفتن: إنَّه عاب على القُرَّاءِ حين قاموا بالبصرة، وعلى مروان حين قام بالشَّامِ، وعلى ابن الزُّبير حين قامَ بمكَّةَ، وقالَ: ما يقاتلون إلا على الدُّنيا، وكانَ ذلكَ بعدَ