Skip to content

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة ذكر ما تيسر ممن استعملهم النبي ﷺ على المدينة الشريفة

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Printed page ١/ ١٥٤

وكان المنصورُ قد جمعَ لجعفرٍ بينَ إِمرةِ مكَّةَ والمدينةِ، فكانَ أوَّلَ مَن خطبَ بهما في خلافة بني هاشم مِن بعدِه داودُ بنُ عيسى بنِ موسى بنِ محمَّدِ بنِ عليِّ بنِ عبدِ الله بنِ عبَّاسٍ الآتي في الأمين، ثمَّ ابنُه محمَّد الآتي في المتوكل.

ولمَّا قدمَ جعفر المدينةَ على إمرتِها -وكانَ أبو بكرِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ محمَّدِ بنِ أبي سَبرةَ (١) القاضيَ بها للمنصورِ، أيَّامَ إِمرةِ زيادِ بنِ عبيدِ الله الحارثيِّ الماضي عليها معزولًا محبوسًا -أكرمَه جعفرٌ، وأطلقَه من الحبسِ بإشارةِ المنصورَ، فسار إلى المنصورِ فأعاده.

وكذا استعملَ المنصورُ على المدينةِ، بل ومكَّةَ والطَّائفِ، قيل: واليمامةِ، بعدَ الثَّلاثين ومئةٍ زيادًا الحارثيَّ (٢) المذكورَ، وشرَطَ عليه الفحصَ عن محمَّدٍ وإبراهيمَ ابني عبدِ الله بنِ الحسن، فلم يقدرْ على كشفِ خبرِهما، فعزلَه في سنةِ أربعين، أو التي تليها (٣) - أوَ في رجبٍ سنةَ اثنتين وأربعين بمحمَّدِ بنِ خالدٍ القَسريِّ، فأقامَ سنتين، وبلغَه الميلُ إلى آل أبي طالبٍ، فعزلَه سنةَ أربعٍ وأربعين ومئةٍ (٤) برِياحِ بنِ عثمانَ بنِ حيَّانَ المُرِّيِّ (٥)، فأرسلَ برِياحٍ حين بلغَه عزمُ محمَّدٍ على الخروجِ إلى قاضي المدينةِ أبي