التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة
الشَّاعرِ (١) تحاملًا شديدًا، فسارَ إلى الوليد يشكوه، وأنشدَ قصيدةً يمتدحُهُ بها، من جملتها:
لا ترثينَّ لحَزميٍّ ظفِرتَ به … يومًا، ولو أُلقيَ الحَزميُّ في النَّارِ
النَّاخسينَ بمروانَ بذي خُشُبٍ … والدَّاخلين على عثمانَ في الدَّارِ
فقال له الوليدُ: صدقتَ، والله لقد أغفلنا حَزمًا وآلَ حزم (٢).
ثمَّ كتبَ بولايةِ عثمانَ بنِ حيَّان المُرِّيِّ، وبعزلِ عمرَ (٣)، واستصفاءِ أموالهِم، وإسقاطِهم جميعًا من الدِّيوانِ.
واستعملَ ابنُ عمِّهما عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ [بنِ] (٤) مروانَ بنِ الحكمِ عليها خالدَ ابنَ أبي الصَّلتِ (٥)، وعلى القضاءِ أبا طُوالةَ عبدَ اللهِ بنَ عبدِ العزيزِ بنِ مَعمرِ بنِ حَزمٍ، بل كانَ أبو طُوالةَ خليفةً لابنِ عمِّه أبي بكرِ بنِ محمَّدِ بنِ عمرو بنِ حَزمٍ في القضاء، وولي قضاءَ المدينةِ لعمرَ عبدُ الرَّحمنِ بنُ يزيدَ بنِ جاريةَ.