التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة
وتكلَّمَ بالقبيح، وذلك في صفرٍ سنةَ أربعٍ وسبعين.
وكذا استعملَ عبدُ الملكِ هشامَ بنَ إسماعيلَ المخزوميَّ، ثمَّ عزلَه ابنُه الوليدُ الذي حجَّ بالنَّاسِ سنةَ سبعٍ وتسعين (١).
ووَلِيَ عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ مِن سنةِ ستٍّ وثمانين (٢) إلى سنةِ ثلاثٍ وتسعين.
وكان على سوقِ المدينةِ أيَّامَ إِمرةِ عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ سليمانُ بنُ يسارٍ، أحدُ أئمةِ التَّابعين، ثمَّ عزلَ الوليدُ عمرَ بعثمانَ بنِ حيَّانَ، فدامَ ثلاثَ سنين، واستعملَ أخوه سليمانُ بنُ عبدِ الملكِ المتوفَّى سنةَ تسعٍ وتسعين بعد عزلِه لعثمانَ بنِ حيَّانَ سنةَ ستٍّ وتسعين [أبا بكر بن] (٣) محمَّدَ بنَ عمرو بنِ حزمٍ الأنصاريَّ، الذي كان مُقدَّمًا على الخزرجِ يومَ الحَرَّةِ (٤).
ومِن النُّكتِ الطَّريفة: أنَّ سليمانَ كتب إليه: أَحْصِ مَن قِبَلَكَ من المُخَنِّثين، تصحِّفَت باخْصِ، بالخاء المعجمة (٥)، فخصاهم، بل قيل: إنَّه علم بالتَّصحيف قبل الفعل، وإنَّه كفَّ.
وكانَ ابنُ حزمٍ عليها قبلَه لأخيهِ الوليدِ، فإنَّه حُكي أنَّه تحاملَ على الأحوصِ