Skip to content

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة نبذة في السيرة النبوية

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Printed page ١/ ١٣١

وبالجملة: فكلُّ طريقِ المدينة وفِجاجِها ودُورِها وما حولها: قد شملتْه البَركةُ النَّبوية، فإنَّهم كانوا يتبرَّكون بدخولِه ﷺ منازلهَم ويَدْعُونه إليها، وإلى الصَّلاةِ في بيوتِهم (١)، وشهودِ جنائزهم (٢)، ولهذا امتنعَ مالك من ركوب دابَّةٍ فيها، قائلًا: لا أطأُ بحافر دابَّةٍ في عِرَاصٍ (٣) كان ﷺ يمشي فيها بقدميه الشَّريفتين (٤)، وأصحابه الخلفاء الرَّاشدون، والصَّحابة البرَرة الكِرام، ﵃ أجمعين.

ويحرمُ -كما للأربعةِ (٥)، إلا أبا حنيفة (٦) - صيدُ حَرَمِها، واصطيادُه، وقطعُ شجره. ولكن تجرَّأ غلامٌ للمغيرةِ بنِ شُعبةَ على قتل أميرِ المؤمنين عمرَ، وهو في المحراب يصلِّي الصُّبحَ في آخرِ سنة ثلاثٍ وعشرين (٧)، فكان مبدأَ الفتن.

فقُتل في ذي الحجَّة سنة خمسٍ وثلاثين ذو النُّورين عثمانُ بنُ عفَّان، حين حصرَه