التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة
مُتولِّيها، ولمولاه الأصليِّ به مماراةٌ (١) لفجوره وإقدامه. وبينه وبين الذي قبلَه بَونٌ كبيرٌ.
١٧٠١ - صَندلُ.
أحدُ خَدَمةِ المسجدِ النَّبويِّ، كانَ من الأكابرِ القدماء، الرُّؤساءِ المتعفِّفين الدَّيِّنين، كثيرَ الصَّدقةِ والبِرِّ والخير، وقفَ وأعتق، وآثرَ آثارًا حسنةً، مع كونِه مِن أحسنِ النَّاسِ خَلْقًا وخُلُقًا، ومحبَّةً في المجاورين، وشفقةً على أولادهم، وسلامة النَّاسِ من يدِه ولسانِه. قاله ابنُ فرحون (٢).
١٧٠٢ - صُهيبُ بنُ سنانِ بنِ مالكِ بنِ عبدِ عمروٍ، أبو يحيى الرُّوميُّ
(٣).
سَبَتْهُ الرُّومُ من نِينوى بالموصل، وكانَ أبوه أو عمُّه عاملًا بها لكسرى، وأمُّه سلمى ابنةُ مَعبدٍ، وهو مِن النَّمرِ بنِ قاسطٍ، جُلبَ إلى مكةَّ، فاشتراه عبدُ الله بنُ جُدعانَ التَّيميُّ. وقيل: بل هربَ مِن الرُّومِ، فقدمَ مكَّةَ، وحالفَ ابنَ جُدعَان، وصارَ مِن السَّابقينَ الأوَّلينَ، وهاجرَ قبلَه ﷺ (٤). شهدَ بدرًا، والمشاهدَ [كلَّها].
وقَال النَّبيُّ ﷺ (٥): "صهيبٌ سابقُ الرُّوم ". وقيل: فيه نزلَتْ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ