Skip to content

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة ١٧٠٢ - صهيب بن سنان بن مالك بن عبد عمرو، أبو يحيى الرومي.

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Printed page ٣/ ٣٣٥

مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾ (١).

روى عنه مِن أولادِه: حبيبٌ، وزيادٌ، وحمزةُ، وسعيدُ بنُ المسيَّب، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي ليلى، وكعبٌ الأحبارُ، وغيرُهم من الصَّحابةِ والتَّابعين.

ومِن مناقبِه أنَّه حينَ رامَ الهجرةَ إلى المدينةِ، قالَ له أهلُ مكَّةَ: أتيتنا صُعلوكًا (٢) حقيرًا، فتنطلقُ بنفسِكَ ومالك!؟ والله لا يكونُ ذلكَ أبدًا. قال: أرأيتُم إنْ تركتُ [لكم] مالي، أَمُخَلُّون أنتم سبيلي؟ قالوا. نعم فتركَ لهم مالَه أجمعَ، ولما بلغَ ذلك النبيَّ ﷺ قال (٣): "ربحَ صهيبٌ، ربحَ صهيبٌ! "

ورُويَ أنَّهم أدركوه؛ وقد سارَ عن مكَّة، فأطلقَ لهم مالَه، ولحِقَ رسولَ الله ﷺ وهو بعدُ بِقباءَ. قال: فلمَّا رآني قال: "ربحَ البيعُ أبا يحيى"، قالها ثلاثا؛ فقلتُ: يا رسول الله، ما أخبركَ إلّا جبريل!.

واستخلفَه عمرُ على الصَّلاةِ، حتَّى يتَّفقَ أهلُ الشُّورى على خليفةٍ، وصلَّى على عموَ، ماتَ بالمدينةِ في شوَّالٍ سنةَ ثمان وثلاثين في خلافةِ في عن سبعين، أو ثلاث وسبعين، وقيل: ابن أربعٍ وثمانين، كما ليعقوب بن سفيان، وصلَّى عليه سعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ، ودُفِنَ بالبقيع، وذكرَه مسلمٌ (٤) في أهلِها.