Skip to content

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة نبذة في السيرة النبوية

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Printed page ١/ ٨٧

وبلغني أنه في أيامِ مباشرةِ بَرد بك التاجي (١) لعمارةِ المسجدِ أيّامَ الظَّاهرِ جقمق (٢) راموا إصلاحَ الأسطوانةَ، المقابلةَ لدُكَّة بوَّابِ الرَّحمة لخللٍ فيها، وراموا ذوبَ رصاصٍ بجانبها لسكبِه فيها، فلم تؤثِّرْ النَّارُ فيه، فصاحَ عليهم الشَّيخُ الجمالُ عبدُ اللهِ ابنُ الشَّمسِ محمَّدِ بنِ أحمدَ الششتري عمُّ إبراهيمَ بنِ محمد الآتيين: أنَّ النَّارَ لا تؤثِّرُ في بابِ الرَّحمة، فبادروا وتحوَّلوا لمحلٍّ آخرَ خارجَ المسجد، فبمجرَّدِ أنْ أُطلقت النَّارُ ذابَ بعد يأسِهم أوَّلًا.

وممَّن شَهِدَ ذلك: حسينُ بنُ محمَّدِ بنِ عبدِ العزيزِ بنِ عبدِ الواحد، وإبراهيمُ الششتريُّ، المذكورُ (٣)، وغيرهما.

وقال لي أبو الفتح الشَّكيليُّ (٤) أحدُ رؤوسِ نُوَبِ الفرَّاشين المجاور للباب المذكور: إنه شاهد ذلك.

وحُكي كما في "الشِّفا" (٥): أنَّ قوماً أتوا سعدون الخولاني (٦)، فأعلموه أنَّ كتَّابه قتلوا رجلًا، وأضرموا عليه النَّار طول اللَّيل، فلم تعملْ فيه شيئًا، وبقي أبيضَ