التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة
Printed page ١/ ٧٧
المهديُّ (١)، وكان قائمًا عليه: عبدُ الله بنُ عاصمِ بنِ عمرَ بنِ عبد العزيز (٢)، حين أمر المهديُّ جعفرَ بن سليمان (٣) بالزِّيادة فيه (٤).
ثمَّ بعدَ موت عبد الله: عبدُ الله بنُ موسى الحِمصيُّ (٥)، وكذا المأمون (٦) إنْ صحَّ (٧)، والمتوكِّل على الله أبو الفضل جعفرٌ (٨) حفيدُ هارون الرَّشيد، فإنَّه أرسلَ بعضَ الصُّنَّاع على عمارة الحرمين (٩).
ولم يزل الخلفاءُ والملوكُ يلتفتون إليه، ويميلون لما معوَّل التقين عليه، من تجديدِ سقفِه ودعائِمه، وترديدِ النَّظرِ في استقامةِ مِنبره وقوائمِه.
فكان آخرَ مَن ألهمه الله فيه رُشدَه، ولم يبخلْ بما تحصَّلَ عندَه، الأشرفُ قايتباي (١٠)، قبلَ الحريق الثَّاني وبعده (١١)، فله في الالتفاتِ إليه ولأهلِه اليدُ البيضاء،