Skip to content

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة نبذة في السيرة النبوية

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Printed page ١/ ٧٥

وهاجرَ ﷺ بأمر الله ﷿ إليها (١)، ونزل بقُباء، وأسَّسَ المسجدَ، ثمَّ ركبَ إلى المدينةِ، ونزلَ بدارِ أبي أيُّوبَ كما قدَّمتُ هذا كلَّه في الفصل قبله.

ثمَّ بنى المسجدَ النَّبويَّ باللَّبِن، وارتفاعُه سبعةُ أذرعٍ، أو خمسةٌ، وأقيمَ فيه سواري من جذوع النَّخل، وسُقِفَ من جريده للاستظلال (٢)، وكانت الأمطارُ تنزل عليهم، فسئل أن يُطيَّن، فقالَ (٣): "بل عَريش كعريشِ موسى، والأمرُ أقربُ من ذلك". وكان إذا رفع يدَه بلغَ سقفَه، فلم يزلْ على ذلك حتى تُوفي (٤).

وكان مُربَّعًا (٥) طولُه سبعون ذراعًا في عرض ستين أو يزيد.

ثمَّ زاد عليه لمَّا ضاقَ على أهله، فبلغ أقلَّ من مئةٍ في مئةٍ (٦)، وبينَ انتهائِه وبابِ السَّلامِ الآن خمسُ بوايك (٧)، حسبما عُلِّمَ على أعلى الأسطوانةِ الخامسةِ من المنبرِ من صفِّ الأساطينِ التي في قِبلةِ المنبر-بطرازٍ متَّصلٍ بالسَّقفِ منقوشٍ، فيه التَّصريحُ بأنها نهايةُ المسجدِ النَّبويِّ.

وبنى بيتين لعائشةَ وسودةَ باللَّبِن والجَريد أيضًا، ثمَّ لسائرِ أزواجِه (٨).