مأمونٌ في السُّخط والرِّضا (١). ميمونٌ في المَضيق والفَضا.
إلى غير هذا ممَّا يحتملُ مجلَّدات، وتشتملُ عليه تصانيفُ متعدِّدات، وبالجملةِ فقد جمعَ الله لنبيِّه ﷺ كمالَ الأخلاق، ومحاسنَ الشِّيَم والسِّياسةَ التَّامَّة، المنتشر في الخافقين بها العِلم، وآتاه علمَ الأوَّلين والآخرين (٢)، ووافاه بما فيه النَّجاةُ في الآخرةِ لأتباعِه، ولو كانوا مِثلي مُقصِّرين.
قال البراءُ: رأيتُه في حُلَّةٍ حمراءَ، فلم أرَ شيئًا قطُّ أحسنَ منه (٣).
وقال أنسٌ: ما مسِسْتُ ديباجًا ولا حريرًا ألينَ من كفِّه، ولا شمِمتُ رائحةً قطُّ أطيب من رائحته (٤).