Printed page ١/ ٥٥
للرَّغبة في أوفرِ العدل (١) ، ويَرقعُ الثَّوبَ ويَخِيطُه، ونعليه، ويرفعُ معه على دابَّته المملوك (٢) ، ويلاطفُ الصغير (٣) ، بل والسَّفيهَ بحيث يُلينُ الخطابَ لمن يصفُه بقوله: "بِئسَ أخو العَشيرة" (٤) ، ويتحمَّلُ ما يتعلَّقُ بخاصَّةِ نفسِه؛ إلا أَنْ تُنتهكَ حُرُماتُ الله الصَّغيرةُ فضلاً عن الكبيرة (٥) .
ولا يطوي عن أحدٍ بِشرَه (٦) ، بل يُداعبُ ويمزحُ من غير انتهاءٍ لما يُكره (٧) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) عن أُسيد بن حضير ﵁ قال: بينما هو يحدَّث القوم يُضحكهم طعنَه النبيُّ -صلى الله ﵇ في خاصرته بعود، فقال: أصبرني، فقال: "اصطبر" قال: إنَّ عليك قميصًا، وليس عليَّ قميصٌ، فرفع النبي ﷺ عن قميصه، فاحتضنه وأخذ يقبِّل كشحَه. الحديث. أخرجه أبو داود في كتاب الأدب، باب: في قبلة الجسد (٥٢٢٤) وهو حديث صحيح. ↩︎
(٢) بمعناه حديثُ البخاري في كتاب اللباس، باب: الثلاثة على الدابة (٥٩٦٥) عن ابن عباسٍ ﵁ قال: لما قدِم رسول الله ﷺ مكَّة استقبله أُغيلمةُ بني عبد المطلب، فحمل واحدًا بين يديه والآخر خلفه؛ لكنَّهم لم يكونوا عبيدا. ↩︎
(٣) عن أنس بن مالك ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ ليخالطنا حتى يقولَ لأخٍ لي صغيرٍ: "يا أبا عُمير ما فعل النُّغير" أخرجه البخاري كتاب الأدب، باب: الانبساط إلى الناس (٦١٢٩)، ومسلم في كتاب الأدب، باب: استحباب تحنيك المولود عند ولادته ٣/ ١٦٩٢ (٣٠). ↩︎
(٤) أخرجه البخاري في كتاب الأدب، باب: ما يجوز من اغتياب أهل الفساد (٦٠٥٤)، ومسلم في كتاب البر والصلة، باب: مداراة من يُتَّقى فحشه ٤/ ٢٠٠٢ (٧٣) من حديث عائشة ﵂. ↩︎
(٥) عن عائشة ﵂ قالت: وما انتقمَ رسولُ الله ﷺ لنفسه في شيءٍ قطُّ إلا أن ينتهكُ حرمة الله فينتقم بها لله. أخرجه البخاري في كتاب الأدب، باب: قوله يسِّروا ولا تعسروا (٦١٢٦). ↩︎
(٦) عن عمرو بن العاص ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يُقبِل بوجهِه وحديثِه على أشرِّ القوم يتألَّفُهم بذلك، فكان يُقبل بوجهِه وحديثه عليَّ، حتى ظننتُ أني خير القوم. الحديث حسن، أخرجه الترمذي في "الشمائل" ص: ٥٧٣. ↩︎
(٧) عن أبي هريرة ﵁ قال: قالوا يا رسولَ الله، إنك تُداعبنا قال: "نعم، غير أني لا أقول إلا حقًّا". صحيح. أخرجه الترمذي في كتاب البر والصلة، باب: ما جاء في المزاح (١٩٩٠). ↩︎